الراغب الأصفهاني

199

تفسير الراغب الأصفهاني

وقال زيد ومكحول : نزل في ولاة الأمر . قال ابن عباس : في كل مؤتمن على شيء ، وهو أصحّ ، فإنه عام « 1 » . ه - وإذا تعددت أسباب النزول بحيث لا يستطيع الترجيح بينها ، يفسّر الآية تفسيرا عاما بعيدا عن أسباب النزول . 1 - فعند تفسير قوله تعالى : * فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ « 2 » ، ذكر الراغب فيها خمسة أقوال ، ثم قال : وجملة الأمر أن الناس كانوا اختلفوا في فئة من المنافقين فئتين ، أمّنهم بعضهم ، ووالاهم بعضهم ، فقال تعالى : ما لكم قد صرتم فئتين مختلفتين فيهم ، وقد خذلهم اللّه ، فبين أن لا سبيل لهم بعد أن أضلهم اللّه « 3 » . 2 - وعند تفسير قوله تعالى : سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ « 4 » ذكر الراغب ثلاثة أسباب لنزولها ، ثم قال : وجملة الأمر أنه لما ذكر فيما تقدم من له عذر بأحد الأمرين اللذين ذكرهما ، ذكر ههنا فرقة لا عذر لهم ، كانوا يظهرون الإسلام ، ثم يرجعون إلى عبادة الأصنام « 5 » . و - وقد يلجأ الراغب إلى أسباب النزول للفصل بين الأقوال المختلفة : فعند تفسير قوله تعالى : ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما

--> ( 1 ) الرسالة ص ( 1282 ، 1283 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 88 . ( 3 ) الرسالة ص ( 1374 - 1376 ) . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 91 . ( 5 ) الرسالة ص ( 1386 ، 1387 ) .